mihrajan

يوليو 30th, 2008 كتبها abou salah نشر في , خطير

المهرجانات الموسيقية بالمغرب


عزف على أوتار الزبد، ورقص على أنغام الكبد

بقلم: ذ. سعيد بلمين

   ذات يوم حار من أيام صيف مغربنا الذي زاده بؤس الواقع وقتامة الحاضر حرارة، كنت مستلقيا في بهو المنزل أتابع برامج القناتين المغربيتين على أمل العثور على نشرة إخبارية تعلم بالجديد أو برنامج حواري يزود بالمفيد أو شريط وثائقي يمسح بعض الغبار عن معلومات أصابها الصدأ أو حتى فيلم مثير يعالج قضية من قضايا الإنسانية المعتبرة. ضللت متابعا باهتمام وتركيز كبيرين، ومرت الدقائق تباعا حتى أوشكت على إتمام نصف ساعة كاملة دون أن يحصل المبتغى ويتم المراد.
   تصوروا معي لقد قضيت تلك المدة كاملة بين يدي إذاعة تنقلني من مهرجان موسيقي في المدينة الفلانية، إلى حفلة غنائية في المدينة الفلانية، إلى مسابقة راقصة في الشهر الفلاني… وهلم جرا.
   استغربت مما شاهدت ورأيت. ارتسمت الدهشة على محياي. اكتشفت أني كنت مغبونا بامتياز، فقد تعرضت لعملية نصب واحتيال بالغة الدقة والاحترافية في أثمن وأعز ممتلكاتي، فالوقت من ذهب، دون أن يكون للقانون سلطة على معاقبة مرتكبي الجريمة رغم ثبوت أن العملية كانت عن سبق إصرار وترصد. تأسفت لحال الضحايا، الذين لاشك أنهم كثر، من أمثال حالتي. فجأة تعالت ضحكاتي مدوية وممزوجة بأسى وألم مريرين من سخرية الحدث، فقد كان المرجو من القناتين ساميا ولكن الموجود كان ضحلا، وقديما قيل: تجري الرياح بما لا تشتهي السفن.
   قارنت بين ما بثته برامج القناتين وبين ما يملأ صفحات الجرائد وما يصدر عن منظمات محلية ودولية من تقارير حول وضعية المغرب الكارثية، فأدركت أن التناقضات الصارخة والمفارقات الفاضحة هي سيدة الموقف وصاحبة كلمة الحسم. أيقنت أثناءها أن ساسة هذا البلد الفريد استطاعوا أن يصيروه قطعة فسيفساء نادرة الوجود، تحقق فيها التعايش بين واقعين لا يجتمعان في شريعة ولا منطق ولا عقل ولا قانون.
   فمن جهة، مغرب المهرجانات الغنائية والحفلات الموسيقية التي عمت كل أرجاء البلاد، حتى ملأ صداها الأركان شرقا وغربا وشمالا وجنوبا، وعم صخبها العالمين برا وبحرا، ولم يسلم من ضجيجها أحد ليلا ونهارا. تخصص لها من دون شك تمويلات خيالية وميزانيات ضخمة، يتم صرفها في التنظيم واستقطاب الفنانين وأداء مستحقاتهم، خصوصا وأن العدد زاد هذا العام عن سابقه. وللمثال لا الحصر فقد تضاعف الغلاف المالي لميزانية أحدها ليصل إلى 22 مليار سنتيم لدورة واحدة كلها تصرف من مال الأمة وخزانة الدولة.
   ومن جهة أخرى، مغربٌ السواد الأعظم فيه من الشعب يعيش مأساة حقيقية عنوانها “أزمة الكرامة الإنسانية”.
   لقد كرم الله الإنسان ورفع شأنه بين خلقه قال تعالى: “ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا” الإسراء، الآية 70. وأسجد له ملائكته وجعله خليفة في الأرض، قال تعالى “وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة” البقرة، الآية 30. وسخر له الكون بعظمته كي يلبي حاجياته ويضمن استقراره ويعمره بالعبودية، قال تعالى: “الله الذي خلق السموات والأرض وأنزل من السماء ماء فأخرج به من الثمرات رزقا لكم وسخر لكم الفلك لتجري في البحر بأمره وسخر لكم الأنهار. وسخر لكم الشمس والقمر دائبين وسخر لكم الليل والنهار. وآتاكم من كال ما سألتموه وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها إن الإنسان لظلوم كفار” إبراهيم، الآيات 31-34.
   هذا الإنسان المكرم من قبل رب العزة وملك الملوك، تجده في نسخته المغربية مواطنا يعيش أقسى أحوال الضيق والعنت وأقصى درجات الفقر والحرمان. فالشباب المثقف، وهو زبدة المجتمع وعنوان الحاضر وأمل المستقبل، يتقاضى أجرة شهرية أمام قبة البرلمان بعملة لها أثر مادي بليغ على الضلوع يجسدها شعار “زرواطة لكل معطل”. وأبناء البلد بمختلف شرائحهم يفضلون جحيم الموت ونار الغربة ولهيب السجون وسياط الآفات على العيش في بلد الرجولة فيه تذل، والكرامة تداس، والشرف يدنس، والعرض يهان. وأ

المزيد


kassam

أغسطس 15th, 2007 كتبها abou salah نشر في , خطير



www.aljamaa.net

أغسطس 10th, 2007 كتبها abou salah نشر في , خطير

                     www.aljamaa.net


http://www.aljamaa.net/ar/Milafate.asp

أغسطس 10th, 2007 كتبها abou salah نشر في , خطير

http://www.nadiayassine.net/

http://www.yassine.net/

http://www.mouminate.net/


al ihssanya

يونيو 25th, 2007 كتبها abou salah نشر في , خطير



taranims

يونيو 22nd, 2007 كتبها abou salah نشر في , خطير

قرصنة الموقع الإسلامي www.taranime.com من طرف المخابرات بعد عدة محاولات فاشلة…

بعد أن تعرض الموقع الإسلامي المغربي ترانيم للمحاولات للقرصنة… كانت فاشلة… اليوم استطاع أعداء الدين و الإسلام أن يقرصنوا الموقع المشهور ترانيم… ظنا منهم ان الدعوة ستتوق

المزيد


عزوف الشباب

مايو 28th, 2007 كتبها abou salah نشر في , خطير

————————————————————-

  الشباب المغربي والعزوف السياسي  بقلم: علي المغراوي  

لا تكاد تفهم مالذي تروم إليه دولتنا المخزنية بدعوتها الشباب المغربي إلى الإسراع بالتسجيل في اللوائح الانتخابية، ليضمن حق المشاركة في العملية الانتخابية المزمع تنظيمها شتنبر المقبل.
أهو تحول جديد في الرؤية السياسية لدولتنا الموقرة على غرار المجتمعات

المزيد


التوازن المادّي في الإسلام

مايو 16th, 2007 كتبها abou salah نشر في , خطير

 

بقلم: المعتقل السياسي محمد بهادي

لقد خلق الله عزّ وجلّ الإنسان وبثّ فيه غرائز عدّة إذا لم تهذب صارت معاول تقلع كلّ ما يشبع حاجاتها وفضولها، من بين هذه الغرائز؛ حبّ التملّك والسّيطرة والرّئاسة …
وهي ما اتسمت به الأنظمة الوضعية من بداية الخليقة إلى يومنا هذا، حيث عجزت عن الموازنة بين الملكية الفردية والملكية الجماعية من جهة، وبين ملكيات الأفراد فيما بينها من جهة أخرى، فاختل نظامها، وطغت الملكية الفردية تارة فظهرت الطّبقات الاجتماعية متبوعة بالصّراع الطّبقي، وسيطرت الملكية الجماعية تارة أخرى فظهر الاستبداد متبوعا بالردّ الثّوري.
من بين هذه الأنظمة، نأخذ على سبيل المثال لا الحصر نظامي الرّأسمالية والاشتراكية، إذ أقلّ ما يقال فيهما: أنّهما أذاقا الإنسان كلّ صنوف العذاب، وجعلا حياته كلّها كمداً ووجوما، بل صار الإنسان في ظلّهما بضاعة مستغلّة.
فالرّأسمالية على المستوى الدّولي باسم الملكية الفردية والحريّة الاقتصاديّة؛ أطلقت العنان لطمع وجشع الغريزة الدّوابية في غياب البواعث الأخلاقية لنهب كلّ ضعيف، فأبادت شعوباً وامتصّت دماء الأمم ورشاً، وقهراً، واستعماراً، ومكراً، وخداعاً، مخبرة بذلك أنّ البقاء للأقوى، وأنّ هذه غابة إمّا أن تكون فيها ذئباً أو تأكلك الذّئاب.
وخير مثال شرّ في ذاته؛ الإمبراطورية الأمريكية في يومنا هذا، فهي لم ترتو بعد من دماء العراقيين من أجل النّفط، وكيف ترتوي والصَّعر والقَرَمُ(1) والحُصَار(2) يتأبّطها؛ فأسنانها لازالت تحمل بقايا لحوم الفتناميين، وأنفها لازال يغشاه قُتار(3) شواء لحوم يبانيي ناَكَازَاكِي وهيروشيما، وحذاؤها لا يزال يحمل عُصافة(4) أرض الهنود المستأصلين، وأرضها لازالت مبلّلة بدم السّود، وحوافرها لا تزال تهطع(5) في الأرض المقدّسة..، كيف لها ذلك والإنسان كمّ مادّي في ذهنها.
أمّا الاشتراكية؛ الشيوعية سابقاً، فهي لا تقلّ إجراماً عن غريمتها الرّأسمالية. إذ باسم الملكية الجماعية وسلطة الدّولة وهيمنتها وهدماً لهرم الطّبقية قتلت أفواجاً من النّاس، ودفنت في عهدي لينين وستالين وغيرهما جموعاً في أرض تمنّت لو كان ضيوفها مؤمنين موحّدين، خلاف قوم قالت فيهم ملائكة الرّحمان"أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ(6)…".
بل حتّى الطّبيعة لم تسلم في عهد ماوتسي تونغ، حيث نُظّمت مباريات لملاحقة بعض العصافير بتهمة تخريب المحاصيل ثمّ قتلها.
من خلال هذين المثالين يتبيّن لنا أنّنا إذا أخذنا بالنّموذج الأوّل فغلّبنا الملكية الفردية على الملكية الجماعية؛ كأن نعمّم الخوصصة مثلاً ونهمل مسؤولية الدّولة دخل علينا الفساد من ثلاثة شعب على الأقلّ.
1- هلاك الفقير والمسكين لعدم قدرته على اللّجوء إلى القطاع الخاصّ؛ كقطاعي الصحّة والتعليم مثلاً.
2- تشرّد العمّال في حالة عجز القطاعات الحرّة المخوصصة بسبب عدم تحمّل الدّولة مسؤوليتها.
3- اختلال التّوازن الاقتصادي بعدم تكامل القطاعات فيما بينها لغياب نظرة متكاملة وسياسة موحّدة.
وإذا غلّبنا الملكية الجماعية كأن نؤمّم كل القطاعات ونقبر المبادرات الحرّة لن تحرّر الطّاقات ولن تزكّى التّنافسات، فيضعف التطوّر الاقتصادي ويموت. يقول الأستاذ عبد السّلام ياسين: " المسلسل الاقتصادي الإسلامي هو أن تكون المبادرة الحرة هي الأساس، وتدخل الدولة طارئا، ويكون التخطيط محدودا. وكل تخطيط يجعل التأميم هو القاعدة والمبادرة الحرة هي الاستثناء فإنما يعرض الاقتصاد للخطر."(7)
إذن من باب الأولى أن نرجع إلى ديننا، لأنّه جمع بين تلك الأمور كلّها، حيث لم ينف الملكية الفردية ولا الجماعية، وإنّما جمع بينهما في نظام منسجم يخدم الفرد والجماعة في آن واحد، كما وازن بين ملكيا

المزيد


نقد كتاب "الحركة الياسينية"

مايو 16th, 2007 كتبها abou salah نشر في , خطير

 

 - majdoub_abdelali@yahoo.fr

كتاب"Le mouvement yasiniste" للأستاذ محسن الأحمدي، هو مثال مختار، من بين عدة أمثلة، يكشف عن مستوى البحوث التي تُنشر عن جماعة العدل والإحسان، والتي تتردّى، في كثير من الحالات، إلى حضيض التخرّص وإضفاء الطابع العلمي على الإشاعات والأباطيل بغير موجب معقول ولا دليل مبين. وأحيي بهذه المناسبة استثناءاتٍ قليلةً من طينة الدكتور محمد ضريف، الذي يسعى جاهدا، فيما يصدر عنه في شأن الحركات الإسلامية، أن يلتزم الأمانة والموضوعية والعدل ما أمكن؛ أقول يسعى جاهدا وما أمكن، لأن لكل جواد كبوة، وفوق جهدك لا تُلام.
في هذه المقالة تعليقات مختصرة أركز فيها على بيان بعض الأخطاء التي طبعت كتاب السيد الأحمدي، الذي يُسلك، مع الأسف القاتل، في الباحثين الجامعيين.


الوجه الكريه لوزارة الثقافة المخزنية

هل يشكل حديثي عن هذا الكتاب نوعا من الإشهار له ولصاحبه؟ قد يكون هذا محتملا. ولكن الأكيد أن مؤلفه قد سعى لكسب شيء من الشهرة حينما قبل أن يُطبع كتابه برعاية وزارة الثقافة المغربية. ولا يحتاج القارئ الكريم أن نذكره بأن هذه الوزارة، وخاصة بعد أن أصبح على رأسها الاشتراكي المخزني محمد الأشعري منذ1997، تعد رأس الحربة في محاربة المشروع الإسلامي والحركات الإسلامية، ونشرِ كل ما من شأنه التشويش أو الشك أو الطعن أو التجريح أو إلحاق الأذى بالصحوة الإسلامية في المغرب في مختلف أوجهها السياسية والفكرية والثقافية والفنية. ويكفي أن نذكر هنا أن هذه الوزارة هي التي منعت عرض القرآن الكريم في معرض سابق للكتاب بالدار البيضاء، وهي التي لم ترخّص في معرض هذه السنة، فبراير2007، لكثير من دور النشر للمشاركة، وذلك بسبب أن هذه الدور معروفة باهتمامها بالكتاب الإسلامي، وهي التي استدعت لفعاليات المعرض مفكرين وأدباء وكتّابا على مقاس منحى الوزارة المخزنية اللائكي المعادي للإسلاميين، من عيار أدونيس(علي أحمد سعيد) الملحد. ويكفي أن نذكر أيضا أن هذه الوزارة، على عهد الأشعري الاشتراكي المخزني، قد حطمت الرقم القياسي في تنظيم مهرجانات المسخ والتبذير والميوعة والفراغ والضياع.
في أسفل الصفحة الثانية من النسخة التي بين يدي من كتاب الأستاذ الأحمدي، والتي اقتنيتها من إحدى المكتبات بمراكش، عبارةٌ ضُرب عليه بمداد أسود لإخفائها عمدا؛ تقول هذه العبارة/المفتاح:
« Ce livre a été publié avec le concours du ministère de la culture »
وقد وَصفت هذه العبارة "البسيطة" بأنها مفتاح، لأن وزارة الثقافة ما كانت لتضع يدها في يد الأحمدي لوجه الله، وإنما يدها موضوعة هنا، لأنها وجدت في مضمون الكتاب بعض ضالتها وبعض ما تسعى إليه في حربها على الحركة الإسلامية المغربية، وفي مقدمتها جماعة العدل والإحسان. ويكفي الوزارةَ من هذا الكتاب أن يصف الأحمدي مشروع جماعة العدل والإحسان(الحركة الياسينية عند المؤلف) بأنه سعي وراء "وهم" دولة الخلافة(ص13)، وبأنه إديولوجية سياسية "شمولية"(ص69)، تخلط الدين بالسياسة ولا تعترف بالرأي المخالف(209)، وأنه لا خلاص لنا من هذا الخطر الإسلامي "الشمولي" إلا بتحديث الإسلام، أي بإسلام لائكي يراه المؤلف طوقنا للنجاة في زمن "ما بعد الإسلاميين"(207). وأترك للقارئ اللبيب أن يتأمل ويستنتج.


البحث أمانة ومسؤولية وأخلاق

يؤسفني أن أقول للسيد محسن الأحمدي الأستاذ الجامعي الباحث إنك، يا أستاذ، قد أسأت كثيرا، في كتابك عن "الحركة الياسينية"، إلى البحث والباحثين، وأبنت عن سلوك وأخلاق تناقض أمانة البحث وموضوعيته، فضلا عن تحيزك السافر ضد مشروع الحركة الإسلامية عموما، وهي نقيصة قد نُقشت في سجلك العلمي، إلا أن تجد من نفسك الشجاعة المطلوبة، فتقوم بتبرئة ذمتك وتصحح أخطاءك الفاحشة وترجع ببحثك إلى جادة البحث العلمي الذي يُشكر صاحبُه ويُؤجر وإن أخطأ الصواب.
وحسبي في هذه المقالة أن أسوق بعض الأمثلة من أخطاء هذا الكتاب مصنفة في أربعة أنواع:
النوع الأول: في أصل الكتاب وما نجم عنه من أخطاء
إن كتاب السيد الأحمدي هو في أصله جزء من أطروحة أعدّها المؤلف لطلب شهادة في باريس. وقد مزّق الكاتبُ أوصال هذه الأطروحة ليخرج منها ثلاثة كتب دفعة واحدة وفي وقت واحد(2006)، من غير سابق إنذار، وإذا بنا، هكذا وفي لمحة عين، أمام أحد "كبار" المختصين في الحركات الإسلامية وفي "العدل والإحسان" بالتحديد، بعد أن كان الرجلُ مجهولا لا يعرفه أحد من بين أهل الاختصاص المعروفين. كيف وقع هذا؟
إن السيد الأحمدي، بعد أن مزق أوصالَ أطروحته، لم يكلف نفسه عناء ترقيع الآثار الناجمة عن التمزيق، ولم ينتبه إلى ملء بعض الفراغات وتقويم بعض الاعوجاجات التي أحدثها هذا التصدعُ العنيف في جوانب من بناء الأطروحة الأصلية؛ ونظرا لأن المؤلف، في رأيي، كان يستعجل الطبع، وكيفما كان هذا الطبع، ولأنه لم يكن يأخذ في اعتباره أمانةَ البحث وحقوق القراء ومشاعر الناس عموما، فإنه أخذ جزءا من هذه الأطروحة الممزقة وجعله مشروعَ كتاب وأعطاه عنوانا ودفعه للطبع من غير أن يُجريَ التعديلات اللازمة في مثل هذه العمليات، ومن غير أن يحرص على التنسيق الذي يحفظ للكتاب المُولّد كيانَه المستقل ووحدة موضوعه.
لم يتحدث المؤلف، في مقدمة كتابه، ولو بشبه كلمة، عن أصل كتابه، وعن أشياء أخرى شابت مضامين الكتاب سأشير إلى بعضها بعد قليل، ونحن نعلم أن أمانة البحث، إن كان ما يزال للبحث أمانة، كان تفرض عليه أن يضع القارئ أمام الصورة الكاملة من غير تشويه ولا تلفيق ولا تلبيس؛ فماذا كان سيخسر لو أنه فعل؟ لا شيء، بل كان فعله، لو فعل، سيكون ربحا في ربح.
وفي مواضع كثيرة من الكتاب نجد عبارة الأطروحة الأصلية لم تتغير مع أن معمار الأطروحة قد تغيّر؛ وفي هذه الحالة، نجد، مثلا، في أثناء الفصل الثاني من الكتاب المُولّد، إشارة تفيد أن الأمر يتعلق بالفصل الأخير(ص39)!! كيف؟ توضيح ذلك أن كلام المؤلف في الفصل الثاني من الكتاب الذي يعنينا هنا كان موجودا، في أصل الأطروحة، في فصل كان هو الأخير في البناء الأصلي. ولما وقع التمزيق، لم ينتبه المؤلف إلى سدّ مثل هذه الثغرات الفاضحة.
وفي (ص33)، نجده، في سياق حديثه عن مشروع جماعة العدل والإحسان، يحيل على تنظيمين إسلاميين سبق الحديث عنهما، والحال أن الكتابَ خاص بالعدل والإحسان، ولم يرد فيه أي كلام على تنظيم آخر. ونفهم من هذا أن الكلام المثبت في هذا الكتاب المُولد كان، في أصل الأطروحة، واقعا بعد كلام على تنظيمات إسلامية أخرى، لكن المؤلف كان على عجل ومستخفا بكل شيء، فترك أن يكون الإخراج على هذا الصورة المشينة. أما كلامه عن التنظيمات الإسلامية الأخرى، فقد عزله المؤلف عن أصله من الأطروحة الأم، وطبعه في كتاب مستقل بعنوان:
« Les mouvements Islamistes au Maroc »
وفي (ص58)، يشير المؤلف إلى حديث سابق عن "البيعة التقليدية"، والحال أنه لم يسبق، قبل (ص58)، من الكتاب الذي بين أيدينا، حديثٌ عن هذا الموضوع. وهذا أيضا أثر من آثار تمزيق الأطروحة الأم من غير نظر إلى ترقيع التمزقات وملء الفجوات. والجزء الخاص بموضوع البيعة وغيرها من الموضوعات المتعلقة بالإسلام والنظام المخزني، في أصل الأطروحة، هو الذي طبعه السيد الأحمدي في كتاب مُوَلّد ثالث بعنوان:
« La monarchie et l’Islam »

النوع الثاني: في كتب الأستاذ ياسين المعتمدة في الكتاب
المؤلف يطبع كتابه في نهاية سنة2006، تقريبا، وهو أول من يعلم، لأنه هو المؤلف، أن معلومات الكتاب متأخرة عن زمن الطبع بحوالي ثماني سنوات، على أقل تقدير، وحوالي عشر سنوات، على أكثر تقدير. ومهما يكن هذا التقدير، فإنه لا يليق بأستاذ باحث أن ينشر بحثا سنة2006، وهو يعلم علم اليقين أن عمر معلومات هذا البحث متوقف في سنة 1996! عيب وعار عليك يا هذا؟ تدعي التخصص والأستاذية، وتعرض نفسك على الصحافة، وتشارك في الندوات بصفتك باحثا مجتهدا أمينا، وأنت تطبع كتابا عن حركة في حجم جماعة العدل والإحسان مستندا إلى معلومات قديمة أولا، ثم هي معلومات تعاني كثيرا من النقائص والضعف ثانيا، وثالثا هي معلومات مستقاة، في معظمها، من طريق وسيط ثالث أو رابع أو خامس، وها كم، بعد كل هذا المنكر، كتاب المجتهد العلامة الفهامة الدكتور الأحمدي؛ والله، إنها لمصيبة، وإنا لله وإنا إليه راجعون.
ومن الإشارات التي تثبت ما أدّعيه أن المؤلف يذكر في (ص22) أن آخر كتاب صدر للأستاذ عبد السلام ياسين هو كتاب "في الاقتصاد"، سنة 1995. ينشر السيد الأحمدي هذا في سنة 2006 من غير أن يكلف نفسه السؤالَ والبحث عما جدّ من مؤلفات الأستاذ ياسين منذ1995؛ يا عباد الله، كان يكفي هذا الرجل الذي درس في باريس ــ يا حسرة على عاصمة الأنوارــ أن يدخل إلى موقع جماعة العدل والإحسان على الإنترنيت، أو موقع الأستاذ ياسين مرشد الجماعة، فإذا بمطلوبه بين يديه بلا مشقة؛ بعض النقرات فقط، لكنه لم يفعل، وفضّل أن يطبع كتابا ينقصه الشيء الكثير من الأمانة والمصداقية، وهذا النقص هو بالذات ما تبحث عنه وزارة الثقافة الراعية وغيرها من مؤسسات رعاية التزوير والتدليس والتلفيق.
ولتصحيح خطأ الأستاذ الأحمدي واستف

المزيد