al israa

يوليو 30th, 2008 كتبها abou salah نشر في , كم هو رائع

كيف نعيش معاني الإسراء والمعراج؟

بقلم: ذ. المصطفى سنكى / sangmust@yahoo.fr

أمـا قبل:

تكريما لرسول الله سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم خص الله تعالى الأمة الإسلامية بخصائص عديدة، منها:
1. بشرت بالنصر وتوفيق الله المسبق متى حققت شروط ذلك:”قبول إيماني يصل دنيانا بآخرتنا ويربط مصيرنا في الآخرة بأعمالنا هنا. واحترام عملي يثبت أقدامنا على الأرض، ويضع بين أيدينا وسائل القوة التي أمرنا بإعدادها، ويعطينا مواصفات المؤمنين المجاهدين الذين يستخلفهم في الأرض ويمكنهم فيها”(1)، وفي الحديث:” ليبلغن هذا الأمر ـ يعني الإسلام ـ ما بلغ الليل والنهار، ولا يترك الله بيت مدر ولا وبر إلا أدخله الله هذا الدين، بعزعزيز، أو بذل ذليل، عزًا يعز الله به الإسلام وذلاً يذل الله به الكفر” (رواه ابن حبان في صحيحه).
2. أخبرت سلفا بمراحل تاريخها وعقبات مسيرتها التاريخية ومآلها في آخر المطاف؛ وكان لهذا الإخبار الأثر الكبير في توجيه المسلمين وتحديد متطلبات كل مرحلة على حدة. من هنا يطرح السؤال: “هـل ننضوي تحت ظل سنة الله لنستحق رعاية الله وموعود الله؟ هل ننتهج سنة رسول الله لنأمن العثرات في سيرنا في الميدان؟ هل نسير على منهاج النبوة لنهيئ الخلافة الثانية متأكدين من أن الأمر ليس تاريخا أهوج صراعيا لا معنى له، بل الأمر سنة الله، تعطينا معنى وجود الإنسان ومعنى دفع الله الناس بعضهم بعضا في مسار مقدر من لدن حكيم خبير؟”(2)
3. تكفل الله تعالى بحفظ دينها من أي تحريف باعتبار الإسلام آخر رسالة سماوية للإنسان، كما تكفل سبحانه بتجديد دينها ببعث من يجدد للأمة أمر دينها على رأس كل مائة عام كما في الحديث؛ تجديد في فهم الدين، لا تغيير في أصوله وثوابته، ضروري ليبقى الإسلام صالحا لكل زمان ومكان.
ويعتبر التجديد في فهم السيرة النبوية لازما وأكثر إلحاحا لأنها التطبيق العملي للإسلام والنبع الصافي الذي ينهل منه المسلمون فرادى وجماعات شحذا للهمم واستلهاما لخطط عمل بها تفلح دنيا وآخرة.

تذكير لا بد منه:

يقال: “من لا ذاكرة له لا مستقبل له”، وقد نجح أعداء الأمة بتواطؤ مفضوح مع حكام المسلمين في فصل أجيال المسلمين عن أصولهم، ومنها السيرة النبوية من خلال ما أسموه:”تجفيف منابع التطرف”، فجردوا البرامج التعليمية من كل ما له صلة بأسباب انبعاث الأمة وإذكاء جذوة الحماسة فيها، بل تجرؤوا ـ تطبيقا لأوامر الأسياد ـ وحذفوا آيات القرآن الكريم التي تحث على الجهاد لأنه إرهاب حسب التصنيف الأمريكي والاستكباري عموما.
فكسرا لجدار التعتيم على أصل أصيل في صياغة شخصيتنا الإيمانية،

المزيد


صيفك… فاغنم

أغسطس 10th, 2007 كتبها abou salah نشر في , كم هو رائع


مدخل عام


صيف الإيمان

 
 


الصيف والصحة


الصيف والترفيه

 
 

 

لفصل الصيف خصوصيات تميزه عن سائر الفصول مما يتيح المجال لممارسة أنشطة لايمكن أن تتأتى في غيره من فصول السنة، ولعل مما يميز فصل الصيف هذه الأمور:
- ميول الجسد إلى الدعة والراحة بسبب الإرهاق وحرارة الجو.
- هو وقت العطلة السنوية سواء الدراسية أو العملية.
- هو وقت الأسفار والتجمعات العائلية.
- تكثر فيه مظاهر الانفلات والتسيب لأن العديد من الناس يفهم العطلة تحررا من كل أشكال النظام.
- تكثر فيه بعض الأمراض ويتغير فيه نظام الأكل والنوم…
- يبيح فيه البعض لنفسه فعل أشياء يتحرج عن فعلها في باقي أيام السنة.
- يكون أحيانا هذا الفصل مناسبة للإدمان على أشياء يصعب التخلي عنها في غيره (السهر، لعب الورق، قتل الوقت…)
ولذلك لزم الانتباه إلى هذه الأمور والعمل على اغتنام هذا الفصل فيما يجدي ويعود على الإنسان في حياته كلها، عاجلها وآجلها، بالنفع في الدنيا والآخرة. فعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (نِعْمَتَانِ مَغْبُونٌ فِيهِمَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ الصِّحَّةُ وَالْفَرَاغُ) [رواه البخاري] وقالَ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ كذلك: "لا تزولُ قَدَمَا عَبْدٍ يومَ القيامةِ حتى يُسألَ عنْ أربع ٍ عنْ عُمُرِهِ فيما أفناهُ وعنْ جسدِه فيما أبْلاهُ وعنْ مالهِ مِنْ أيْنَ أخذهُ وفيما أنْفَقَهُ وعنْ عِلمِهِ ماذا عَمِلَ بهِ".
يهدف هذا المقال وغيره إلى تبصير المؤمن بطرق الاستفادة من هذا الفصل، ومنطلق ذلك استثمار إيجابياته وتجنب سلبياته ومزالقه، وبنوع من التوازن بين المجال الصحي والترفيهي والثقافي والإيماني.

الصيف ضيّعت اللبن

"الصيف ضيعت اللبن" مَثَلٌ عربي شهير يضرب لمن ضيّع الفرصة، وفوّت الغنيمة، وترك المجال الرحب الواسع، ولم يكن له من ذكاء عقله ومن شرف نفسه ومن قوة عمله ما يجعله محصلا لمكاسب دنياه ومدخرا لمآثر أخراه .
مثلٌ يضرب بامرأة يقال لها : دختنوس بنت لقيط بن زرارة تزوجت رجلاً شهماً كريماً يدعى عمرو بن عمرو بن عداس، وكان شيخاً كبيراً، يغدق عليها طعاماً وشراباً ولبناً سائغاً للشاربين مع حسن معاملة وإجلال وإكرام، لكن

المزيد


الصحبة

مايو 16th, 2007 كتبها abou salah نشر في , كم هو رائع

بسم الله

روى الشيخان عن أمنا عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله رفيق يحب الرفق في الأمر كله". سواء أمرنا الخاص والأمر العام للمسلمين.

وفي رواية لمسلم: "إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه. ولا ينزع من شيء إلا شانه". وفي رواية أخرى له: "إن الله رفيق يحب الرفق، ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف". وفي الحديث الأخير تقابل بين الرفق والعنف.

أمرنا في الدين بالتيسير والتبشير، فهذا رفق يقابله عنف فقيه يكفر المسلمين، وداع لا يفتح أبواب التوبة، ومشتاق لحكم الإسلام يتصوره ويصوره وجها حانقا، وسيفا مصلتا، وقلوبا لا ترحم.

يكون من صلب التربية والتعليم النظر في أمثلة حلم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأناته، وصبره، وتحمله، وشفقته على الخلق، ليكون ذلك لنا نموذجا يحتذى. فإننا لن نسع الناس، ولن ينفتح لنا الناس، إن تقدمنا إليهم بالوجه العابس والتشديد والتعسير. وفي السيرة المطهرة


المزيد