
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
| ► | مارس 2009 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | |
| 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 |
| 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 |
| 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 |
| 28 | 29 | 30 | 31 | |||


” ————————————————————-
” ————————————————————-
الشباب المغربي والعزوف السياسي بقلم: علي المغراوي

” ————————————————————-


maroc

![]()
بقلم: المعتقل السياسي محمد بهادي
![]()

![]()
- majdoub_abdelali@yahoo.fr
![]()
كتاب"Le mouvement yasiniste" للأستاذ محسن الأحمدي، هو مثال مختار، من بين عدة أمثلة، يكشف عن مستوى البحوث التي تُنشر عن جماعة العدل والإحسان، والتي تتردّى، في كثير من الحالات، إلى حضيض التخرّص وإضفاء الطابع العلمي على الإشاعات والأباطيل بغير موجب معقول ولا دليل مبين. وأحيي بهذه المناسبة استثناءاتٍ قليلةً من طينة الدكتور محمد ضريف، الذي يسعى جاهدا، فيما يصدر عنه في شأن الحركات الإسلامية، أن يلتزم الأمانة والموضوعية والعدل ما أمكن؛ أقول يسعى جاهدا وما أمكن، لأن لكل جواد كبوة، وفوق جهدك لا تُلام.
الوجه الكريه لوزارة الثقافة المخزنية
هل يشكل حديثي عن هذا الكتاب نوعا من الإشهار له ولصاحبه؟ قد يكون هذا محتملا. ولكن الأكيد أن مؤلفه قد سعى لكسب شيء من الشهرة حينما قبل أن يُطبع كتابه برعاية وزارة الثقافة المغربية. ولا يحتاج القارئ الكريم أن نذكره بأن هذه الوزارة، وخاصة بعد أن أصبح على رأسها الاشتراكي المخزني محمد الأشعري منذ1997، تعد رأس الحربة في محاربة المشروع الإسلامي والحركات الإسلامية، ونشرِ كل ما من شأنه التشويش أو الشك أو الطعن أو التجريح أو إلحاق الأذى بالصحوة الإسلامية في المغرب في مختلف أوجهها السياسية والفكرية والثقافية والفنية. ويكفي أن نذكر هنا أن هذه الوزارة هي التي منعت عرض القرآن الكريم في معرض سابق للكتاب بالدار البيضاء، وهي التي لم ترخّص في معرض هذه السنة، فبراير2007، لكثير من دور النشر للمشاركة، وذلك بسبب أن هذه الدور معروفة باهتمامها بالكتاب الإسلامي، وهي التي استدعت لفعاليات المعرض مفكرين وأدباء وكتّابا على مقاس منحى الوزارة المخزنية اللائكي المعادي للإسلاميين، من عيار أدونيس(علي أحمد سعيد) الملحد. ويكفي أن نذكر أيضا أن هذه الوزارة، على عهد الأشعري الاشتراكي المخزني، قد حطمت الرقم القياسي في تنظيم مهرجانات المسخ والتبذير والميوعة والفراغ والضياع.
في أسفل الصفحة الثانية من النسخة التي بين يدي من كتاب الأستاذ الأحمدي، والتي اقتنيتها من إحدى المكتبات بمراكش، عبارةٌ ضُرب عليه بمداد أسود لإخفائها عمدا؛ تقول هذه العبارة/المفتاح:
« Ce livre a été publié avec le concours du ministère de la culture »
وقد وَصفت هذه العبارة "البسيطة" بأنها مفتاح، لأن وزارة الثقافة ما كانت لتضع يدها في يد الأحمدي لوجه الله، وإنما يدها موضوعة هنا، لأنها وجدت في مضمون الكتاب بعض ضالتها وبعض ما تسعى إليه في حربها على الحركة الإسلامية المغربية، وفي مقدمتها جماعة العدل والإحسان. ويكفي الوزارةَ من هذا الكتاب أن يصف الأحمدي مشروع جماعة العدل والإحسان(الحركة الياسينية عند المؤلف) بأنه سعي وراء "وهم" دولة الخلافة(ص13)، وبأنه إديولوجية سياسية "شمولية"(ص69)، تخلط الدين بالسياسة ولا تعترف بالرأي المخالف(209)، وأنه لا خلاص لنا من هذا الخطر الإسلامي "الشمولي" إلا بتحديث الإسلام، أي بإسلام لائكي يراه المؤلف طوقنا للنجاة في زمن "ما بعد الإسلاميين"(207). وأترك للقارئ اللبيب أن يتأمل ويستنتج.
البحث أمانة ومسؤولية وأخلاق
يؤسفني أن أقول للسيد محسن الأحمدي الأستاذ الجامعي الباحث إنك، يا أستاذ، قد أسأت كثيرا، في كتابك عن "الحركة الياسينية"، إلى البحث والباحثين، وأبنت عن سلوك وأخلاق تناقض أمانة البحث وموضوعيته، فضلا عن تحيزك السافر ضد مشروع الحركة الإسلامية عموما، وهي نقيصة قد نُقشت في سجلك العلمي، إلا أن تجد من نفسك الشجاعة المطلوبة، فتقوم بتبرئة ذمتك وتصحح أخطاءك الفاحشة وترجع ببحثك إلى جادة البحث العلمي الذي يُشكر صاحبُه ويُؤجر وإن أخطأ الصواب.
وحسبي في هذه المقالة أن أسوق بعض الأمثلة من أخطاء هذا الكتاب مصنفة في أربعة أنواع:
النوع الأول: في أصل الكتاب وما نجم عنه من أخطاء
إن كتاب السيد الأحمدي هو في أصله جزء من أطروحة أعدّها المؤلف لطلب شهادة في باريس. وقد مزّق الكاتبُ أوصال هذه الأطروحة ليخرج منها ثلاثة كتب دفعة واحدة وفي وقت واحد(2006)، من غير سابق إنذار، وإذا بنا، هكذا وفي لمحة عين، أمام أحد "كبار" المختصين في الحركات الإسلامية وفي "العدل والإحسان" بالتحديد، بعد أن كان الرجلُ مجهولا لا يعرفه أحد من بين أهل الاختصاص المعروفين. كيف وقع هذا؟
إن السيد الأحمدي، بعد أن مزق أوصالَ أطروحته، لم يكلف نفسه عناء ترقيع الآثار الناجمة عن التمزيق، ولم ينتبه إلى ملء بعض الفراغات وتقويم بعض الاعوجاجات التي أحدثها هذا التصدعُ العنيف في جوانب من بناء الأطروحة الأصلية؛ ونظرا لأن المؤلف، في رأيي، كان يستعجل الطبع، وكيفما كان هذا الطبع، ولأنه لم يكن يأخذ في اعتباره أمانةَ البحث وحقوق القراء ومشاعر الناس عموما، فإنه أخذ جزءا من هذه الأطروحة الممزقة وجعله مشروعَ كتاب وأعطاه عنوانا ودفعه للطبع من غير أن يُجريَ التعديلات اللازمة في مثل هذه العمليات، ومن غير أن يحرص على التنسيق الذي يحفظ للكتاب المُولّد كيانَه المستقل ووحدة موضوعه.
لم يتحدث المؤلف، في مقدمة كتابه، ولو بشبه كلمة، عن أصل كتابه، وعن أشياء أخرى شابت مضامين الكتاب سأشير إلى بعضها بعد قليل، ونحن نعلم أن أمانة البحث، إن كان ما يزال للبحث أمانة، كان تفرض عليه أن يضع القارئ أمام الصورة الكاملة من غير تشويه ولا تلفيق ولا تلبيس؛ فماذا كان سيخسر لو أنه فعل؟ لا شيء، بل كان فعله، لو فعل، سيكون ربحا في ربح.
وفي مواضع كثيرة من الكتاب نجد عبارة الأطروحة الأصلية لم تتغير مع أن معمار الأطروحة قد تغيّر؛ وفي هذه الحالة، نجد، مثلا، في أثناء الفصل الثاني من الكتاب المُولّد، إشارة تفيد أن الأمر يتعلق بالفصل الأخير(ص39)!! كيف؟ توضيح ذلك أن كلام المؤلف في الفصل الثاني من الكتاب الذي يعنينا هنا كان موجودا، في أصل الأطروحة، في فصل كان هو الأخير في البناء الأصلي. ولما وقع التمزيق، لم ينتبه المؤلف إلى سدّ مثل هذه الثغرات الفاضحة.
وفي (ص33)، نجده، في سياق حديثه عن مشروع جماعة العدل والإحسان، يحيل على تنظيمين إسلاميين سبق الحديث عنهما، والحال أن الكتابَ خاص بالعدل والإحسان، ولم يرد فيه أي كلام على تنظيم آخر. ونفهم من هذا أن الكلام المثبت في هذا الكتاب المُولد كان، في أصل الأطروحة، واقعا بعد كلام على تنظيمات إسلامية أخرى، لكن المؤلف كان على عجل ومستخفا بكل شيء، فترك أن يكون الإخراج على هذا الصورة المشينة. أما كلامه عن التنظيمات الإسلامية الأخرى، فقد عزله المؤلف عن أصله من الأطروحة الأم، وطبعه في كتاب مستقل بعنوان:
« Les mouvements Islamistes au Maroc »
وفي (ص58)، يشير المؤلف إلى حديث سابق عن "البيعة التقليدية"، والحال أنه لم يسبق، قبل (ص58)، من الكتاب الذي بين أيدينا، حديثٌ عن هذا الموضوع. وهذا أيضا أثر من آثار تمزيق الأطروحة الأم من غير نظر إلى ترقيع التمزقات وملء الفجوات. والجزء الخاص بموضوع البيعة وغيرها من الموضوعات المتعلقة بالإسلام والنظام المخزني، في أصل الأطروحة، هو الذي طبعه السيد الأحمدي في كتاب مُوَلّد ثالث بعنوان:
« La monarchie et l’Islam »
النوع الثاني: في كتب الأستاذ ياسين المعتمدة في الكتاب
المؤلف يطبع كتابه في نهاية سنة2006، تقريبا، وهو أول من يعلم، لأنه هو المؤلف، أن معلومات الكتاب متأخرة عن زمن الطبع بحوالي ثماني سنوات، على أقل تقدير، وحوالي عشر سنوات، على أكثر تقدير. ومهما يكن هذا التقدير، فإنه لا يليق بأستاذ باحث أن ينشر بحثا سنة2006، وهو يعلم علم اليقين أن عمر معلومات هذا البحث متوقف في سنة 1996! عيب وعار عليك يا هذا؟ تدعي التخصص والأستاذية، وتعرض نفسك على الصحافة، وتشارك في الندوات بصفتك باحثا مجتهدا أمينا، وأنت تطبع كتابا عن حركة في حجم جماعة العدل والإحسان مستندا إلى معلومات قديمة أولا، ثم هي معلومات تعاني كثيرا من النقائص والضعف ثانيا، وثالثا هي معلومات مستقاة، في معظمها، من طريق وسيط ثالث أو رابع أو خامس، وها كم، بعد كل هذا المنكر، كتاب المجتهد العلامة الفهامة الدكتور الأحمدي؛ والله، إنها لمصيبة، وإنا لله وإنا إليه راجعون.
ومن الإشارات التي تثبت ما أدّعيه أن المؤلف يذكر في (ص22) أن آخر كتاب صدر للأستاذ عبد السلام ياسين هو كتاب "في الاقتصاد"، سنة 1995. ينشر السيد الأحمدي هذا في سنة 2006 من غير أن يكلف نفسه السؤالَ والبحث عما جدّ من مؤلفات الأستاذ ياسين منذ1995؛ يا عباد الله، كان يكفي هذا الرجل الذي درس في باريس ــ يا حسرة على عاصمة الأنوارــ أن يدخل إلى موقع جماعة العدل والإحسان على الإنترنيت، أو موقع الأستاذ ياسين مرشد الجماعة، فإذا بمطلوبه بين يديه بلا مشقة؛ بعض النقرات فقط، لكنه لم يفعل، وفضّل أن يطبع كتابا ينقصه الشيء الكثير من الأمانة والمصداقية، وهذا النقص هو بالذات ما تبحث عنه وزارة الثقافة الراعية وغيرها من مؤسسات رعاية التزوير والتدليس والتلفيق.
ولتصحيح خطأ الأستاذ الأحمدي واستف

الرجل التقي ![]()










